الموجة الحرارية تهدد إنتاج الشعير لكن هناك حلول

“`html

الموجة الحرارية تهدد إنتاج الشعير لكن هناك حلول

ارتفاع درجات الحرارة العالمية يقلل بشكل كبير من إنتاجية وجودة المحاصيل، والشعير ليس استثناءً. هذه الحبوب، التي تعد أساسية في تغذية الحيوانات وصناعة البيرة، تتعرض نموها للاضطراب بسبب الحرارة الزائدة. موجات الحرارة تسبب أضرارًا في أغشية الخلايا، وتغير البروتينات، وتزيد من إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية، التي ضارة بالخلايا. هذه الاضطرابات تعيق عملية التمثيل الضوئي والتكاثر في النبات، مما يؤدي إلى خسائر كبيرة في الإنتاجية.

للتغلب على ذلك، تُدرس آليات فسيولوجية وجزيئية. من جانب النهج الفسيولوجية، فإن تحسين موعد زراعة الشعير يسمح له بتجنب فترات الحرارة الشديدة خلال المراحل الحرجة مثل الإزهار وملء الحبوب. الري المناسب وإدارة سماد دقيقة تساعد أيضًا النباتات على مقاومة الحرارة بشكل أفضل من خلال الحفاظ على مستوى جيد من الترطيب والمغذيات. تلقيح الفطريات والبكتيريا المفيدة يعزز أيضًا تحمل الشعير من خلال تحفيز نموه وتحسين نظام دفاعه ضد الإجهاد.

الكائنات الدقيقة، مثل بعض سلالات الباسيلس، تنتج هرمونات نباتية وتثبت النيتروجين، مما يعزز امتصاص المغذيات بشكل أفضل. كما أنها تساعد في تعويض أنواع الأكسجين التفاعلية، المسؤولة عن اختلال التوازن الأيوني في النباتات تحت الإجهاد الحراري.

على الصعيد الجزيئي، تم تحقيق تقدم كبير. تم تحديد جينات مقاومة الحرارة في نباتات نموذجية مثل الأربيدوبسيس، وتم إدخالها في الشعير. على سبيل المثال، تم زيادة تعبير الجين HvGST4، المستمد من الشعير البري، في الأربيدوبسيس، مما حسن من تحملها ليس فقط للحرارة، بل أيضًا للجفاف والملح والبرد. هذا الجين يحفز إنتاج الجلوتاثيون، وهو مضاد أكسدة طبيعي يحمي الخلايا. جين آخر، TaHsfA6b، مستمد من القمح، تم دمجه في الشعير من خلال التحرير الجيني، مما عزز قدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة دون المساس بخصائصه الطبيعية.

كما حدد الباحثون مناطق جينية، تسمى QTL، مرتبطة بتحمل الحرارة. تم ربط ثلاث من هذه المناطق بمقاومة الإجهاد الحراري في 120 نوعًا من الشعير، بينما تؤثر عشر مناطق أخرى على كل من المقاومة وجودة الحبوب. هذه الاكتشافات تسمح باختيار أصناف أكثر قوة من خلال تقنيات الانتقاء الجينومي، التي تحلل الحمض النووي لتوقع أداء النباتات.

تحرير الجينات باستخدام CRISPR، وهي طريقة دقيقة لتعديل الحمض النووي، يقدم أيضًا آفاقًا واعدة. فهو يسمح باستهداف جينات محددة لتحسين مقاومة الشعير دون إدخال طفرات غير مرغوب فيها. الأصناف المعدلة بهذه الطريقة تنتج المزيد من بروتينات الصدمة الحرارية، التي تحمي الخلايا في حالة الإجهاد.

أخيرًا، هناك ممارسات زراعية مثل التلقين الحراري، الذي يتكون من تعريض الشتلات الصغيرة لفترة قصيرة لحرارة معتدلة، يعد الشعير لتحمل درجات حرارة أعلى لاحقًا. هذه التقنية تنشط آليات الدفاع، مثل إنتاج الإنزيمات المضادة للأكسدة والبروتينات الواقية، التي تحد من الأضرار الخلوية.

يمكن لهذه التطورات، مجتمعة مع إدارة مثلى للمحاصيل، أن تسمح بالحفاظ على أو حتى تحسين إنتاج الشعير على الرغم من الاحترار المناخي. الخسائر الحالية، التي تصل إلى 50% في بعض المناطق في حالة موجات الحرارة، يمكن بذلك تخفيضها، مما يضمن إمدادات مستقرة للصناعات التي تعتمد عليها.

“`


Mentions des sources

Publication citée

DOI : https://doi.org/10.1007/s44372-026-00718-6

Titre : Evaluation of molecular and physiological mechanisms underpinning heat stress tolerance in barley (Hordeum vulgare L.): an approach towards heat resilient barley production

Revue : Discover Plants

Éditeur : Springer Science and Business Media LLC

Auteurs : Ali Hasnain; Muhammad Naveed Anjum; Zahid Mehmood; Adeel Mustafa; Muhammad Umer Farooq Awan

Speed Reader

Ready
500